تقرير بحث شيخ حسين الحلي لحسن سعيد

مقدمة 8

دليل العروة الوثقى

في كيفية استخراج الأحكام الشرعية ، فتطور الفقه في أواخر هذا الدور بصورة رائعة جامعة ، إذ أتعبوا نفوسهم في شرح كتب القدماء وتنقيح مبانيهم وبيان مداركهم في كتب قيمة وأسفار محكمة كانت وما تزال مرجعا للفقهاء من عهدهم إلى زماننا هذا . ( الدور السابع ) وهو دور التكامل ، وقد كان الفقه في هذا الدور بأعلى مرتبة من التحقيق والبحث ، حيث إن العلماء يتوجهون إلى نفس المسائل الموجودة وفروعها بكثير من التوسعة والنقد والتحليل ، ولكنهم في نفس الوقت يلاحظون في كل مسألة من المسائل الفقهية الأدلة الاجتهادية والفقاهتية . فالفقيه في هذا الدور يلاحظ أقوال القدماء من جهة النقض والإبرام ، كما يتوجه إلى الأدلة من جهة النص والاجتهاد . وقد جمع هذا الدور جميع محاسن الأدوار التي مرت على الفقه وإن لم يكن حائزا على خصوصية كل عصر بصورة تامة . ومن جملة إبطال هذا الدور بل القائد لهذه الفكرة العلمية هو شيخ الفقهاء وأستاذ المجتهدين الشيخ مرتضى الأنصاري ( قده ) ( 1214 - 1281 ) ، وهو الذي كان محورا في البحث والتحقيق وله آراء جديدة متينة في الفقه والأصول وكتبه معروفة مشهورة إلى الآن تدرس وتدرّس من قبل الأعلام وتعرض آراؤها في محاضراتهم مما تستحقه من إجلال وأكبار وكان ممن سلك هذه الطريقة في النظر في المسائل الفقهية بصورة بسط وتحقيق هو سماحة شيخنا المحقق واستأذنا الفذ حجة الإسلام والمسلمين آية اللَّه العظمى الشيخ حسين الحلي - دام ظله - فقد كان وما يزال مدارا للبحث والتحقيق ومحطا لأنظار أهل الفضل يؤمونه للارتواء من مناهل علومه ، لما عرف به من غزارة العلم وعمق التجربة وسعة الأفق ووفرة الاطلاع وقد تخرج على يديه جيل من أهل العلم هم الطليعة اليوم في جامعة النجف الأشرف . وقد وفقت - والحمد للَّه - إلى حضور محضره الشريف مدة من الزمن ، وكتبت عنه ما ألقاه على فضلاء أهل العلم من طلبته في بحث المكاسب تعليقا على مكاسب شيخ مشايخنا الأعظم ، وفي بعض